التاسع : لم قال في الآية الأولى
( سارِعُوا )
وفي الآية الثانية
( سابِقُوا )
؟
والجواب : ان
( سابِقُوا )
آية خوطب بها المتقون والمسابقة للإشارة إلى أن مراتب هؤلاء مختلفة بعضها أسبق من بعض كالمسابقة في الخيل وفي لفظ
( سارِعُوا )
رمز إلى أن كلهم في القرب مستوون أو يتقاربون لان المرتبة العليا واحدة وهي مرتبة السابقين وهم المقربون وانها غاية الرتب وهي للمتقين واما الذين آمنوا باللّه ورسله فليس بينهم مراتب بها يتفاوتون .
العاشر : ما وجه التعبير في الآيتين بلفظ الماضي في قوله
( أُعِدَّتْ )
دون الحال والاستقبال في مقام الاخبار ؟ والجواب ان الجنة مخلوقة كالنار وخلقها لطف في الترغيب إلى طاعة الإله الغفار والترهيب عن غضب الملك القهار الجبار ولما كان الماضي كثيرا ما يستعمل في الاستقبال في مقام الاخبار أتى بلفظ المبنى للمفعول لأنه أصرح في الدلالة على المضي بلا عثار ومن ذلك ظهر الجواب عن سؤال حادي عشر : وهو السر عن الاتيان بلفظ المفعول مضافا إلى أن ذكر الفاعل للتعظيم عند أرباب الاعتبار .
الثاني عشر : ما وجه التنكير في قوله
( وَجَنَّةٍ )
في الآيتين ؟ والجواب : ان التنكير اما للتعظيم المستفاد من التنكير أو للاشعار بان جنة واحدة سعتها كذلك مع أن الجنة ليست بواحدة أو للاشعار والتفهيم بان كل واحد من المخاطبين المسابقين والمسارعين له جنة تختص به وسعتها كسعة السماوات والأرضين .
الثالث عشر : ان الظرف لا بدّ أن يكون أوسع من المظروف مع أن الجنة في السماء فكيف يكون عرضها كعرض السماء والجواب ما مر في الجواب عن السؤال الثامن .
الرابع عشر : انه روى أن رسول هرقل سأل الرسول المختار عن انك