تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ان الكثرة في تلك الأخبار مع اعراض الأحبار الأخيار الأصحاب الكبار الأبرار مع اطلاعهم على تلك الآثار يعرب عن منقصة وقصور وفتور في تلك الأخبار ولا يحصل منها الظن والاعتبار .

الثاني :

لو قلنا بوقوع التحريف والنقصان في كلام اللّه الملك المنان فلا ريب انه لا يضر ببلاغة القرآن ولا يتطرق في اعجازه قصور ونقصان إذ بقاء الأسلوب والبلاغة أي المطابقة لمقتضى الحال اللذين هما مناط الاعجاز كاف في مقام الحجة والبرهان وفصاحة كلامه وكلماته غنية عن البيان والتبيان مضافا إلى وجود الاعجاز من جهات أخر كما سيذكر .

الثالث والرابع :

هل القرآن متواتر أم لا وهل القراءات السبع أو مع الإضافة إلى العشر مما حصل فيها التواتر أم لا والحق في المقام أن تواتر السبع بل العشر إلى أربابها غير ثابت إذ ذكر غير واحد من الأماجد ان الراوي عن كل واحد من السبع اثنان وان حصل التواتر عن الراويين بعد ذلك من الطبقات . والحق ان التواتر بأغلب المواد عن الرسول مما لا ينكره الا مباهت وكذلك الهيئات المشتركة بين القراءات عند الاختلافات فإنها أيضا متواترة وانكاره مباهتة وعدم تواتر بعض الهيئات في مقام الاختلافات غير مضر ثم تجويز الأئمة القراءة بما يقرئه الناس مما ليس فيه التباس ولا وسواس فظهر من ذلك ان القراءة الاختلافية الأدائية من قبيل الهيئة ، كالمد واللين والادغام والإمالة ولا يضر عدم تواترها بخلاف ملك و
مالِكِ
« 1 » من الجوهرية والمادية فإنها متواترة .

الخامس :

القراء السبع نافع وأبو عمر والكسائي وحمزة وابن عامر وابن كثير وعاصم والقراءة المشهورة قراءة عاصم . قال العلامة في المنتهى واقب القراءات إلى قراءة قراءة عاصم بطريق أبي بكر بن عياش وطريق أبي عمرو بن العلاء فإنها أحسن
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ( 1 ) : 4 .