فذكر الكوكب مفردا في سورة يوسف وقد مر وجه التعبير به واما وجه الافراد فلوقوعه تميز العدد يقتضى افراد التميز وهو أحد عشر .
وقال في إبراهيم : فلما رأى كوكبا عبر بالكوكب المشعر بالعظمة لعدم جريان العادة وعدم تجويز العقل بألوهية الشيء الصغير فلذا لم يقل نجما .
وقال في سورة النور :
كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
، لان الملاك في التشبيه شدة النورانية فما هو في الكوكب أعظم كان نوره أشد فناسب التعبير بلفظ الكوكب ووصفه ( بالدري ) أيضا يشعر بذلك وانما أتى به مفردا لان المشبه وهو المشكاة مفرد فناسب افراد التشبيه به كما أن إبراهيم رأى كوكبا واحدا فلذا أتى به مفردا .
وقال تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 1 » : التعبير بالكوكب باعتبار ان تزيين السماء بالكوكب العظيم اظهر في مقام الزينة وأتى بالجمع لان جميع الكواكب زينة للسماء وانما قيد السماء بالدنيا مع أن الكواكب في غيرها من السماوات على قواعد الحكماء والرياضيين ؟ لان ظهور الزينة في الابصار انما هو في السماء الدنيا .
وقال :
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
« 2 » . فأتى بالكوكب لان انتثار الكواكب العظيمة أدل على الافناء وأتى بالجمع لان الانتثار لا يختص ببعضها .
وقال تعالى :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
، اتى بالنجم لان النجم الهادي للطريق غالبا أما الثريا كما أن النجم علم له أيضا أو الجدى فان الأول محدد لزمان الليل والثاني معين للأمكنة والجهات فلذلك أتى بالنجم دون الكوكب وبصيغة الافراد دون الجمع .
وقال تعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
. في سورة الرحمن . وقد فسروه
هامش
( 1 ) سورة الصافات ( 37 ) : 6 .
( 2 ) سورة الانفطار ( 82 ) : 2 .