تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالنبات الذي لا ساق له ويناسبه ذكر الشجرة تلوه وهو النبات الذي له ساق وانما عبر بالنجم لمناسبة أحد معانيه مع السماء التي في الآية المتقدمة وافراده لمناسبته لافراد السماء . وقال في سورة النجم :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
لان الهاوي على تفسير أهل البيت عليهم السلام نجم خاص . وقال : النجم الثاقب وقد فسره بعض بالثريا فناسب ذكر لفظ النجم لأنه علم له وقيل إنه زحل وهو المناسب أيضا ذكره بلفظ النجم منفردا لان زحل ليس له عظمة بحسب الابصار والمراد بالثاقب : ثقب الظلام بضوئه . وقال : فنظر نظرة في النجوم . للايماء إلى علم النجوم . وقال :
وَإِدْبارَ النُّجُومِ .
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
« 1 » .
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
« 2 » .
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
« 3 » . أتى بلفظ النجوم جمعا إذ المراد جميع النجوم وعدم التعبير بالكواكب لان النجوم الصغار أكثر والكواكب تدل على كبارها . وقال :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ
« 4 » وقد ظهر الوجه في الكل . الثالثة : قال اللّه في سورة البقرة :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 5 » . طعن في تلك الآية بعض الملاحدة فقال : ان هذا من ايضاح الأمور الواضحة فمن المعلوم بالضرورة ان الثلاثة والسبعة
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ( 56 ) : 75 . ( 2 ) سورة المرسلات ( 77 ) : 8 . ( 3 ) سورة التكوير ( 81 ) : 3 . ( 4 ) سورة الأعراف ( 7 ) : 54 . ( 5 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .