تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بالبيان لتأنيث الشمس وتذكير القمر كما صرح به أرباب اللسان ؟ والجواب : ان القمر نوره مستفاد من الشمس بالعيان والمرأة مخلوقة من الرجل في آدم وحوا كما صرح به القرآن فناسب تعبير الأب بالشمس والام بالقمر كما عبر كذلك الملك المنان . العاشر : ما الوجه في تقديم الشمس على القمر ؟ والجواب عنه ما مر مضافا إلى أن الأب اشرف بحسب الكتاب والخبر فان الرجال قوامون على النساء بما فضل اللّه بعضهم على بعض فتفكر . الحادي عشر : ما المراد بالسجدة مع أن السجدة لغير اللّه غير جائزة ؟ والجواب : ان المراد بها غاية الخضوع والذل ولا ضير فيه عند الكل أو المراد السجدة الحقيقية وكانت السجدة للّه وكان يوسف قبلة لهم كما كان سجدة الملائكة لآدم للّه وكان آدم قبلة ومع ذلك قال تعالى :
اسْجُدُوا لِآدَمَ
. الثاني عشر : رؤيا النبي صادق وللواقع مطابق مع أن خروج الكوكب عن السماء ونزوله على الأرض لا يمكن بحسب قواعد أرباب الحكمة والهيئة ؟ والجواب لعل الساجدين صور الكواكب ولا ريب ان هذا رؤيا والرؤيا تتعلق بالحقايق في الغالب دون القشور والقوالب فافهم فإنه دقيق نافع للطالب وبه ينحل كثير من المطالب .

تذنيب

اعلم : ان اللّه تعالى ذكر الكوكب والكواكب في القرآن فيما كان المقام مقام العظمة والكثرة غالبا وذكر النجم والنجوم في غير ذلك في الأغلب فذكر الكوكب مفردا في ثلاثة مواضع والكواكب جمعا في موضعين والنجم مفردا في أربعة مواضع والنجوم جمعا في ثمانية مواضع والمجموع سبعة عشر موضعا