ولا يجعلها في معرض العدم .
السابع : ان هذا الخطاب كان مع العرب والاعراب ولا ريب انهم لم يكونوا من أهل الحساب فبين اللّه تعالى بيانا قاطعا صريحا في هذا الباب كما روى أنه صلى اللّه عليه وآله قال : في الشهر هكذا وهكذا وهكذا مشيرا بأصابع يديه ثم أشار بيده ثلثا مرة أخرى وأمسك ابهامه في الثالثة تنبيها بالإشارة الأولى على ثلثين وبالثانية على تسعة وعشرين .
الثامن : ان في هذا النمط نهاية الضبط إذ في هذا البسط إزالة الاشتباه والتصحيف الذي يمكن ان يتولد من تشابه سبعة وتسعة في الخط .
التاسع : انه يحتمل ان يراد كاملة في الاجزاء حتى لا يتوهم انها بسبب التفرقة غير مجزئة كما لا يجزى في كفارات الظهار والقتل والصيام .
العاشر : انه يحتمل ان يكون الكلام خبرا في معنى الانشاء والامر أي فليكن تلك الصيامات كاملة لتسد الخلل ويكون الحج المأمور به تاما كاملا .
الحادي عشر : انه يحتمل أن يكون ( وسبعة ) عطفا على قوله ( ما استيسر من الهدي ) مع أنه خلاف المقصود فأزال ذلك الاشتباه بقوله
( عَشَرَةٌ كامِلَةٌ )
.
الثاني عشر : انه لما كان أيام المناسك في الحج للأنام من ذي الحجة عشرة أيام فبين اللّه الملك العلام بهذا الكلام ان تلك العشرة من الصيام تكمل ما نقص من المناسك خطأ أو سهوا في عشرة أيام من ذي الحجة الحرام .
الثالث عشر : ان الكفارة بالنسبة إلى بعض الآثام عشرة أيام ككفارة الظهار وكفارة خلف النذر فأشار سبحانه بذلك الكلام إلى أن الكفارة المزبورة عشرة أيام على وتيرة كثير من الكفارات الأخر فان العشرة كفارة كاملة في أمثال المقام .
الرابع عشر : ان الغرض من العبادات ذكر اللّه خالق البريات واخراج غيره