تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الحادي عشر : ان التقديم لرعاية رؤوس أغلب الآيات المتقدمة فان أغلبها مصدر به تعالى ( كالرحمن الرحيم ومالك يوم الدين ) . الثاني عشر : ان تقديم ذكر اللّه مورث للخشية والمهابة المعتبرة في العبادة . الثالث : ما النكتة في تكرير الضمير في ( وإياك نستعين ) ؟ والجواب عنه بوجوه : الأول : التنصيص بالتخصيص بالاستعانة والا لاحتمل تقدير مفعولها مؤخرا فيفوت التنصيص . الثاني : رفع ما يتوهم ان التخصيص انما هو مجموع الامرين لا لكل واحد منهما . الثالث : الاستلذاذ بالخطاب مع رب الأرباب . الرابع : بسط الكلام مطلوب مع الأحباب كما في ( هي عصاي ) على ما صرح به الأصحاب والفرق بين الأخيرين جريان الرابع في ضمير الغياب دون الثالث لأنه مختص بالخطاب ويتمشى في ذلك كثير من الوجوه المتقدمة قبل هذا الباب . الرابع : ما النكتة في ايثار صيغة المتكلم مع الغير في ( نعبد ونستعين ) على المتكلم وحده ؟ والجواب عنه بوجوه : الأول : الدلالة والارشاد على ملاحظة القاري من العباد دخول الحفظة أو حضار صلاة الجماعة حتى يحصل الاعتماد أو جميع حواسه وقواه الظاهرة والباطنة أو جميع ما حوته دائرة الامكان والانوجاد واتسم بسمة الوجود في عالم الامر وعالم الكون والفساد كما قال تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
« 1 » . الثاني : الايذان بحقارة نفسه في فيا في الرشاد عن عرض العبادة بالانفراد
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 44 .