ترك الأولى لا ارتكاب الحرام من الافعال والنهي في قوله
( لا تَقْرَبا )
نهى تنزيهي كما صرح به أرباب الكمال ، أو أكل آدم من الشجرة التي كانت بقرب المنهي عنها ولم يأكل من المنهي عنها فحينئذ النهي للتحريم ب ( لا ) تجوز في المقال وان تجوز في عصى .
ومنها قوله تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
« 1 » . وقوله في سورة البقرة :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 2 » ( قوله : استوى . أي قصد إليها بإرادته ، وقيل استوى . أي : استولى وملك . قوله : فسويهن ، أي عدلهن وخلقهن « منه أعلى اللّه مقامه » ) .
وقوله في سورة السجدة
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
« 3 » .
وقوله في سورة النازعات :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها . وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 4 » .
وفي الكافي عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه الصلاة والسلام : ان اللّه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : 54 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 29 .
( 3 ) سورة فصلت ( 41 ) : 9 ، 10 ، 11 ، 12 .
( 4 ) سورة النازعات ( 79 ) : 27 ، 28 ، 29 ، 30 .