ومنها قوله عم طوله :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
« 1 » .
والجواب عنه وعن اضرابه ان ذلك من باب إياك أعنى واسمعي يا جارة فلا خلل ولا عثار .
ومنها قوله عم طوله حكاية عن موسى : فعلته وانا من الضالين . والجواب انه قد ورد عن الأئمة الخيار صلوات اللّه عليهم ان المراد من الضلال الجهل عن الطريق لا الضلال عن دين اللّه الملك الجبار . وقد يورد عليه بان الجهل عن الطريق لا يكون للقتل من الاعذار . ويجاب بان الكليم ورى عن فرعون الغدار وأصحابه الأشرار فأنى بكلام قصد منه الضلال عن الطريق في الاسرار وفهم منه فرعون الجهل عن الدين الحق الذي عليه المدار .
ومنها قوله عم طوله حكاية عن النبي الجليل إبراهيم الخليل عليه السّلام :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
« 2 » . ولم يكن سقمه بمتحقق ومستقيم فيكون كذبا في الانظار . والجواب : ان قومه كانوا من عبدة الكواكب في الجهار ، فنظر الخليل إلى النجوم فقال إني سقيم بسقم روحاني لعبادتكم النجوم الكبار ، أو المراد الألم الروحاني لما رأى في النجوم واستفاد قتل الحسين سبط الرسول المختار صلوات اللّه عليه وآله الأبرار وقد ورد هذا في روايات الأئمة الأبرار عليهم السّلام .
ومنها قوله عم طوله حكاية عنه أيضا :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
« 3 » . وهو الشرك والكذب والظلم وكيف يصدر ذلك عن رسول هو للهداية منار والجواب : ان هذا على سبيل الاستفهام الذي هو للانكار ولذا رجع عن هذا
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 74 .
( 2 ) سورة الصافات ( 37 ) : 88 ، 89 .
( 3 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 76 .