تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الكلام واستدل بالأفول الذي هو لغير الواجب من الاغيار . أو المراد الرد على الخصم على سبيل المجادلة بالتي هي أحسن لا انه صدر عنه بالنسبة إلى ألوهية الكواكب الاقرار فجعل نفسه رفيقا لهم أولا ثم أزال أوهامهم بالنظر الصادر عن أولى الابصار كما قال :
إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
ومنها قوله حكاية عنه أيضا :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
« 1 » . فصدر الكذب عن الخليل إذ لم يفعل ذلك كبيرهم بل صدر ذلك عن نفسه كما شهد به كلام الملك الجبار . والجواب : ان الكلام مسوق للاستفهام على سبيل الانكار ونفيا لقدرة معبود الأشرار . أو ان المراد من الكبير نفس الخليل فإنه في الرتبة من الكبار . لا يقال ينافي ذلك ضمير ( هم ) الذي هو لذوي العقول والأصنام من غير ذوي العقول بلا عثار . لأنا نقول : هذا بناء على اعتقاد الأشرار فإنهم كانوا يعتقدون ان الأصنام من ذوي العقول والاقتدار . أو ان كبيرهم ليس من المطلق بمضبوط بل هو منوط ومقيد ومشروط بقوله : ان كانوا ينطقون ومفهومه انهم لا ينطقون فلم يكن منهم هذا الفعل والاصدار وهذا الجواب منقول عن علم الهدى السيد مرتضى الذي فضله كالشمس في رابعة النهار وقد صرح به أيضا في بعض الأخبار الصادرة عن آل الرسول المختار . عليهم صلوات اللّه الملك الجبار . أو ان كلام الخليل صدر على وجه الاستهزاء بالكفار ، حيث اعتقدوا ان الصنم فاعل مختار . أو الاسناد على سبيل الاسناد المجازي من باب الاسناد إلى السبب الموجب
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 63 .
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 148 | الميرزا محمد بن سليمان التنكابني