وأما الجواب التفصيلي لإزاحة الاستتار المفيد لشعشعانية الأنوار على سبيل الاختصار فيتوقف على ذكر تلك الآيات من كلام الملك الجبار .
فمنها : قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
« 1 » . خطابا في سورة الفتح للنبي المختار عليه وعلى آله صلوات اللّه الجبار . والجواب : ان المراد ذنب الأمة التي تحملها رسول الملك الغفار . أو المراد الذنب بحسب اعتقاد قريش ، يعني فتحنا لك فتح مكة لنغفر الذنوب التي عليك باعتقاد الكفار وهذا في مقام التشنيع على الأشرار .
ومنها : قوله عم طوله في سورة والضحى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 2 » . مع أن النبي معصوم عن الضلالة والعثار . والجواب ان المراد كنت ضالا في قومك لا يعرفون لك القدر والمقدار فهداهم إلى معرفتك وهداهم بك في الاعمال والآثار أو ان المراد انك كنت ماهية من الماهية فجعلك اللّه حبيبا وصفيا ونور الأنوار .
أو المراد انه ضل عن الطريق حال العبادة أو حال الهجرة فهداه اللّه إلى الصراط المستقيم المختار والأول مروى عن الأئمة الأبرار . صلوات اللّه عليهم أجمعين .
ومنها : قوله عم طوله :
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
« 3 » . ظاهره ظن يونس بعدم قدرة الملك الجبار . والجواب . ان قدرا أصله قترا أبدل التاء بالدال كما هو ديدن العلماء الكبار ومعناه ضيق الرزق لا القدرة المرادفة للاختيار .
ومنها قوله عم طوله :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
« 4 » . والجواب ان المراد الغضب على قومه الأشرار لا الغضب على الإله الجبار .
هامش
( 1 ) سورة الفتح ( 48 ) : 2 .
( 2 ) سورة الضحى ( 93 ) : 7 .
( 3 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 87 .
( 4 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 87 .