التدين والقبول فلا اكراه حينئذ عند أرباب العقول .
ورابعها : ان قوله لا اكراه عام منسوخ بقوله
( جاهِدِ الْكُفَّارَ )
وهذا الوجه عن جمع من العامة منقول ولكن لم ينقل عن آل الرسول وأولاد البتول ( صلوات اللّه عليهم ) فليس عن ساير الأجوبة عدول .
وخامسها : ان معنى لا اكراه في الدين ان من دخل في دين المسلمين بعد وقوع الحرب في البين ، إذا رضى بعد الحرب بالتدين بالدين المبين وصح لديه ان الدين عن البطلان معزول ، وحقيقته بالبراهين مدلول ، فلا تنسبوا اسلامه إلى الاكراه ولا تقولوا ان اسلامه بالجبر محصول لان فعل المسلم على الصحة محمول .
وسادسها : ان الدين عبارة عن مجموع الافعال والعقائد والاكراه على الدين بمعنى المجموع غير معقول فالكلام على سبيل السلب بانتفاء الموضوع مصنوع ومجعول إذ من جملة الاجزاء العقائد ولا يعلمه الا العالم بما في السرائر وما في العقول وأما الجهاد والاكراه والاجبار بالنسبة إلى العباد فإنما هو على الأقوال والاعمال وهذا وجه مرضي مقبول .
وسابعها : ان المراد بالدين التشيع وولاية الأئمة لحديث ابن أبي يعفور مشمول وهو مرضى أرباب العقول من الفحول إذ مر ان المطلق على الفرد الكامل محمول والكامل من الدين ولاية الامام من أولاد فاطمة البتول عليهم السّلام فالتناقض في معرض البطول والأفول إذ الاكراه على التشيع في الشرع ليس بمفعول .
وثامنها : ما قاله بعض الفحول : وهو صدر محقق المعاضل لأرباب المعقول بيانه : ان الدين هو الدين الكامل وهو الترقي إلى مقام العقل بالمستفاد من عالم الهبوط والنزول ولا ريب انه لا يجبر على ذلك من كان في مقام النكول وانما