تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال جل جلاله :
يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 1 » . وقال جل وعز :
الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
« 2 » . ثم ضرب مثلا آخر :
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 3 » . ثم قال عليه السّلام : يا إبراهيم ، أزيدك في هذا المعنى من القرآن ؟ قلت بلى يا بن رسول اللّه . قال عليه السّلام : قال اللّه تعالى :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 4 » . يبدل اللّه سيئات شيعتنا حسنات وحسنات أعدائنا سيئات يفعل اللّه ما يشاء ويحكم ما يريد لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . هذا يا إبراهيم من باطن علم اللّه المكنون ومن سره المخزون ، ألا أزيدك من هذا الباطن شيئا في الصدور ؟ قلت بلى يا بن رسول اللّه . قال عليه السّلام :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
« 5 » . واللّه الذي لا إله إلا هو فالق الاصباح فاطر السماوات والأرض ، لقد أخبرتك بالحق وأنبأتك بالصدق واللّه أعلم وأحكم ( الحديث ) وهذا مما ذكره الكاشاني في الوافي ثم أوله بتأويل طويل تركت ذكره حذرا من كون ذلك تفسيرا للحديث
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ( 58 ) : 18 . ( 2 ) سورة النور ( 24 ) : 39 ، 40 . ( 3 ) سورة النور ( 24 ) : 39 ، 40 . ( 4 ) سورة الفرقان ( 25 ) : 70 . ( 5 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : 12 ، 13 .