تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 1 » . أتدري ما هذه الآية ؟ قلت : لا . قال عليه السّلام : اعلم : ان اللّه خلق أرضا طيبة طاهرة وفجر فيها ماء عذبا زلالا فراتا سابغا فرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها فأجرى عليها الماء سبعة أيام ثم نضب عليها ذلك الماء بعد السابع فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الأئمة عليهم السّلام ، ثم أخذ جل جلاله ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ومحبينا من فضل طينتنا فلو ترك طينتكم كما ترك طينتنا لكنتم أنتم ونحن سواء . قلت : يا بن رسول اللّه ، ما صنع بطينتنا ؟ قال مزج طينتكم ولم يمزج طينتنا . قلت : يا بن رسول اللّه ، بما ذا مزج طينتنا ؟ قال عليه السّلام : خلق اللّه عز وجل أرضا سبخة خبيثة منتنة وفجر فيها ماء أجاجا مالحا آسنا ثم عرض عليها جلت عظمته ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فلم تقبلها وأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام . ثم نضب ذلك الماء عنها ، ثم أخذ من كدورة ذلك الطين المنتن الخبيث وخلق منه أئمة الكفر والطغاة والفجرة ، ثم عهد إلى بقية ذلك الطين فمزجه بطينتكم ولو ترك طينتهم على حاله ولم يمزج بطينتكم ما عملوا أبدا عملا صالحا ولا أدوا أمانة إلى أحد ولا شهدوا الشهادتين ولا صاموا ولا صلوا ولا زكوا ولا حجوا ولا شبهوكم في الصور أيضا . يا إبراهيم ليس شيء أعظم على المؤمن ان صورة حسنة في عدو من أعداء اللّه عز وجل ، والمؤمن لا يعلم أن تلك الصورة من طين المؤمن ومزاجه . يا إبراهيم : ثم مزج الطينتان بالماء الأول والماء الثاني فما تراه من شيعتنا ومحبينا من ربا وزنا ولواطة وخيانة وشرب خمر وترك صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد فهي كلها من عدونا الناصب وسنخه ومزاجه الذي مزج بطينته وما
هامش
( 1 ) سورة الشورى ( 42 ) : 37 .