ويحك يا إبراهيم : انك قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وعن زهاد الناصبة وعبادهم من هاهنا قال اللّه عز وجل :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
« 1 » . ومن هاهنا قال اللّه عز وجل :
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
« 2 » وهذا الناصب قد جبل على يغضنا ورد فضلنا ويبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين عليه السّلام ويثبت خلافة معاوية وبني أمية ويزعم أنهم خلفاء اللّه في أرضه .
ويزعم أن من خرج عليهم وجب عليه القتل ويروي في ذلك كذبا وزورا ويروي ان الصلاة جائزة خلف من غلب وان كان خارجيا ظالما ويروى ان الحسين بن علي عليهما السّلام كان خارجيا على يزيد بن معاوية عليهما اللعنة ، ويزعم أنه يجب على كل مسلم أن يدفع زكاة ماله إلى السلطان وان كان ظالما ، يا إبراهيم : هذ كله رد على اللّه عز وجل وعلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سبحان اللّه قد افتروا على اللّه الكذب وتقولوا على رسول اللّه الباطل وخالفوا رسول اللّه وخلفائه .
يا إبراهيم : لأشرحن لك هذا من كتاب اللّه الذي لا يستطيعون له انكارا ولا منه فرارا ومن رد حرفا من كتاب اللّه فقد كفر باللّه ورسوله .
فقلت يا بن رسول اللّه : ان الذي سألتك في كتاب اللّه تعالى . قال : نعم هذا الذي سألتني في شيعة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وامر عدوه الناصب في كتاب اللّه عز وجل .
قلت يا بن رسول اللّه هذا بعينه ، قال : هذا بعينه في كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . يا إبراهيم : اقرأ هذه الآية :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ( 25 ) : 23 .
( 2 ) سورة الغاشية ( 88 ) : 3 و 4 و 5 .