تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ومنها قصة أيوب حيث قال :
وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
« 1 » . يدل على أنه تعالى أحياهم بعد ان ماتوا . ومنها ما أظهر اللّه تعالى على يد عيسى من احياء الموتى وقال :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها
« 2 » . ومنها قوله تعالى :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
. فهذه أصول طرق الدلائل على اثبات المعاد وحقيقته على نحو الاجمال .

الفصل السادس عشر : دفع المناقضات

لا بدّ للمفسر المتدبر أن يتذكر ويتدبر في القرآن تدبرا جميلا وينظر إلى التناقض ويتفكر في معانيه ومؤداه تفكرا جميلا وينظر إلى التناقض الصوري بين الآيات ويدفعه حتى لا يجد الخصم إلى نقضه سبيلا بل يتذكر مناقضة بعض الآيات مع الروايات ويدفعها دفعا نبيلا ولا يحمل أمثال ذلك كثيرا ولا قليلا ، حتى لا يصير كلام الملك المنان للنقض منزلا ومقيلا . فلا بد أن ينظر في الآيات وفي الروايات والاعتقاديات عند التفسير نظرا عريضا عميقا طويلا فربما يكون ظاهر آية خلاف ضرورة العقل أو خبر أو آية أو ضرورة دين أو ضرورة مذهب فلا بد أن تكون لدفعه كفيلا ، ولا ريب ان القرآن لا يحوم حوله نقض ولا خلاف ولا ترى فيه قولا عليلا وان كان هذا القرآن عند الامعان قولا ثقيلا . ولنذكر نبذا من وجوه دفع المناقضات ليكون لك هاديا ودليلا واعلم : ان
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 84 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) 110 .