تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الأشرار على تحصل الشرك والكفر والميل القلبي الذي لنا وهو أيضا من اسبابك بلا عثار . الحادي عشر : الإشارة إلى هداية العباد بالاختيار إلى الاستدلال بوجود الصانع المختار . الثاني عشر : الإشارة إلى تعدد الاحياء والإماتة علتها الغائية تحقق ثمرات كثيرة وفروع غريزة . السابعة : ان القرآن مع الايجاز والاختصار حوى المسائل الكثيرة على نمط الاجمال وكل ما كان من المسائل أهم كأن الآيات الواردة فيه أكثر من غيره ومسئلة المعاد كالمبدإ من أهم المطالب مع صعوبة فهمه على الافهام وكثرة الشكوك والشبه والأوهام فذكر المعاد في آيات متكثرة كإثبات المبدإ وهذان الأصلان قد كثر وقوعهما في القرآن بالنسبة إلى العقائد الأخر التي وقعت في معرض التبيان وبالجملة الملك اللطيف المنان ذكر اثبات المعاد بطرق مختلفة ووجوه متفاوتة في البيان : أحدها : ذكر المعاد بدون إقامة البرهان وذلك لان الحجة على صدق الرسول متحقق البنيان وبعد ثبوت صدقه فكلما اخبر به فهو صادق بالضرورة والعيان أو باعتبار ان القرآن في أعلى درجات الفصاحة والبيان ، مع اشتماله على وجوه كثيرة في الاعجاز فثبت كونه من الملك المنان وكلما اخبر به تعالى فهو في الصدق بمكان بالجزم لا الحسبان . ومن جملة تلك الآيات :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
. الآية « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 25 .