تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أعني قوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
« 1 » . الآية بحيث يومئ إلى المعاد في آخر الآية الثانية أعني قوله :
أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 2 » ، ثم بين آية أخرى للمعاد أيضا بقوله :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » الآية وجعل الملك الجبار وصف الجنة أكثر من وصف النار إشارة إلى أن رحمته سبقت غضبه كما دلت عليه الأخبار . ثم رد ايراد بعض الأشرار حيث قال : ان القرآن يشتمل على الأمثال كالذباب والعنكبوت ونحوهما من المقال فأجاب بأن لا يستحي أن يضرب مثلا الخ ثم إنه تعالى بين العدل في ضمن الآيتين المتقدمتين حيث أثبت النار للكفار والجنة للأخيار وأكد ذلك بقوله : آمنوا وعملوا ، ايماء إلى أن تلك الأعمال والآثار والايمان حصلت بالاختيار لا بالاجبار لاستناد الكفر والايمان إلى العباد بلا عناء . ثم إلى الأصل الخامس وهو الإمامة أشار بقوله عم طوله :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
« 4 » . فان المراد بالعهد ولاية حيدر الكرار كما فسره بها الأئمة الأخيار الأبرار ( عليه وعليهم صلوات اللّه الجبار ) في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 5 » . فان العقد العهد الموثق وهو امامة آل الرسول المختار صلى اللّه عليه وآله ثم أكد ذلك بقوله :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 6 » فان المراد وصل رحم آل الرسول المختار كما بينه لنا أولاده المعصومون الأخيار . ثم أكد اللّه جل جلاله أمر المعاد بآية أخرى هي قوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 7 » . وفي تلك الآية
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 23 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 23 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 25 . ( 4 ) سورة الرعد ( 13 ) : 25 . ( 5 ) سورة المائدة ( 5 ) : 1 . ( 6 ) سورة البقرة ( 2 ) : 27 . ( 7 ) سورة البقرة ( 2 ) : 28 .