تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )
فإنه تكليف والتكليف لطف . وثامنتها : اثبات اعجاز رسول العالمين لقوله
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً )
فإنه مع يتمه عن الأبوين وفقدان أموال في البين صار بتوفيق اللّه تعالى سلطان الخافقين وشاع دينه في المشرقين وهو من خوارق العادات بلا شين ومين . وتاسعتها : حسن الاحسان ومطلوبيته بالنسبة إلى اليتيم على وجه لطيف دقيق لا يفهمه الا العليم . وعاشرتها : لزوم ابلاغ الاحكام في جميع الأحوال بناء على التعميم في تفسير السؤال وعدم تخصيصه بالسائل بالمال . الحادية عشر : محبوبية الاحسان بالنسبة إلى السائل وكراهة ان يحرمها . الثانية عشر : حسن التحديث بالنعم للامر به في آخر السورة فافهم . الثالثة عشر : بطلان الاجبار إذ لو كان الافعال مخلوقة للّه القادر المختار وكان فعل العبد بالاضطرار فلا معنى للامر والنهي في
( فَلا تَنْهَرْ )
و
( فَلا تَقْهَرْ )
و
( فَحَدِّثْ )
للزوم اتحاد الامر والمأمور وهو عند العقول غير معقول . الرابعة عشر : حسن الشكر لقوله
( فَحَدِّثْ )
.

الفصل الخامس عشر : لا بدّ أن يفهم المفسر ويخرج من الآيات البراهين والاستدلالات في العلوم

الحقة الحقيقية والمعارف اليقينية ولنذكر أنموذجا وندى من ذلك النهر وقطرة من هذا البحر ليزيد البصيرة والابصار في كلام الملك الجبار ولو نظرت بعين الاعتبار وجدت كل آية مدللة بالدليل والبرهان بحيث كان المدعي عين الدليل والدليل عين المدعي والأغلب كون الآية الثانية دليلا أو فرعا لما قبله بل كل كلمة كذلك كما يظهر للمتأمل في تفسيرنا لآيات رب الأرباب في هذا الكتاب الذي هو لب