تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ومنها : الدلالة على كمال قدرة اللّه الخلاق حيث جعل بين الطيور الوفاق وجعلها مع كونها أضعف الخلائق كافية في اهلاك أهل النفاق وجعل السجيل الكذائي مع كونه حاصلا من الحجر والطين بالالتصاق وفي غاية الصغر في انظار الأحداق قتالا للشجعان الحذاق . ومنها : الدلالة على اسناد تلك الأفعال إلى القادر المتعال وان كانت حاصلة بتوسط الوسائط حيث قال : ( فعل ، ويجعل ، وأرسل ، وجعلهم ) . ومنها : ان ادراك كنه الفعل مما لا يمكن لان المفعول مؤخر عن الفعل بل الممكن كيفية الفعل فلذا قال ( كيف فعل ) فتدبر . الثالثة : يستفاد من سورة والفجر كما سطرنا في تفسيرنا لها في كتاب مفرد مسائل : أوليها : ان قوله عم طوله :
بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
« 1 » . دال على كون النعمة من خالق البرية . وثانيتها : تعظيم الضحى بين الأزمان لكونه وقع مقسم به للملك المنان . وثالثتها : فضيلة الليل لتعلق القسم به مع كونه ساترا للحواس إذ لا يدخل شيء في الليل في حواس الناس فلا يمنع القلب عن الخلوص لذكر اللّه . ورابعتها : ان قوله عم طوله
( رَبِّكَ )
دل على أن خالق السماوات مربي الكائنات . وخامستها : الدلالة على المعاد لقوله عم طوله
( وَلَلْآخِرَةُ )
. وسادستها : ثبوت مقام الشفاعة في يوم القيامة لمفخر أرباب الرسالة لقوله عم طوله
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
« 2 » . وسابعتها : اثبات اللطف والرحمة لقوله
( وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى )
وقوله
( وَأَمَّا
هامش
( 1 ) سورة الضحى ( 93 ) : 11 . ( 2 ) سورة الضحى ( 93 ) : 5 .
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 99 | الميرزا محمد بن سليمان التنكابني