الذي عجل له ، وهي الحسنة ، إذ يقول :
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
« 1 » ، وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه له « 2 » .
ج - إرجاع الشيء إلى قاعدته العامة وأصله الكلي :
من أمثلة بيان المجمل أن يتكلم المفسّر منهم على آية ، فيبين أنها تفسير وبيان لإجمال آية أخرى .
فمن ذلك قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
« 3 » قال مجاهد :
هي مفاتح الغيب التي قال اللّه عنها :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
« 4 » .
ومن ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى :
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
« 5 » .
قال مجاهد : إذا تولى سعى في الأرض بالعدوان والظلم ، فيحبس اللّه بذلك القطر ، فيهلك الحرث ، والنسل ، واللّه لا يحب الفساد ، ثم قرأ مجاهد :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
« 6 » .
5 - تفسير العام بالخاص :
وفي هذا الطريق يعمد المفسّر منهم إلى آية ظاهرها العموم فيحملها على معنى آية أخرى ذكرت فردا من أفراد العموم .
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية ( 122 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 19 / 86 ) ، وينظر عن عكرمة في هذا الباب أيضا تفسير الطبري ( 9 / 216 ) 10455 .
( 3 ) سورة لقمان : آية ( 34 ) .
( 4 ) سورة الأنعام : آية ( 59 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 21 / 88 ) .
( 5 ) سورة البقرة : آية ( 205 ) .
( 6 ) سورة الروم آية ( 41 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 4 / 240 ) 3985 ، ( 21 / 49 ) .