وفي تفسير قوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ
« 1 » ، قال مجاهد ، وقتادة ، والحسن :
مقام إبراهيم من الآيات البينات « 2 » ، أي ما ذكر في سياق الآية .
وعند تفسير قوله تعالى :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
« 3 » ، قال مجاهد في تفسيرها : هي
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
« 4 » .
وفي قوله تعالى :
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 5 » فسّر مجاهد هذا الذي غرهم بما قيل في الآية نفسها فقال : غرهم قولهم :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
« 6 » ، وبنحوه روي عن قتادة ، والربيع في مثل ذلك « 7 » .
4 - بيان المجمل :
وفي هذا الطريق يقوم المفسّر بالنظر في آيات القرآن التي فيها إجمال . وينظر في الآيات الأخرى التي يمكن أن تكون بيانا لهذا الإجمال .
وهذا نوع واسع يشمل عدة أساليب ، وأحاول هنا أن أبرز أهم هذه الأساليب .
أ - التفسير بالمثال :
أي تفسير الموضوع بإحدى صوره ، وهذا من صور اختلاف التنوع « 8 » ، إلا أن المراد
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية ( 97 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 7 / 27 ) 7449 ، 7450 ، وتفسير عبد الرزاق ( 1 / 127 ) ، وزاد المسير ( 1 / 426 ) ، وفتح القدير ( 1 / 364 ) .
( 3 ) سورة الأنعام : آية ( 83 ) .
( 4 ) سورة الأنعام : آية ( 82 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 11 / 505 ) 13513 .
( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 24 ) .
( 6 ) سورة آل عمران : آية ( 24 ) والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 6 / 293 ) 6788 ، ولمزيد من الأمثلة يراجع تفسير الطبري الآثار 268 ، 2356 ، 5134 ، 5588 ، . . . وغيرها .
( 7 ) تفسير الطبري ( 6 / 293 ) 6786 ، 6787 ، والدر المنثور ( 2 / 171 ) .
( 8 ) يراجع نوع الاختلاف بين مفسري التابعين في ص ( 943 ) .