وعبادة من هذه صفتهم جهل وسخف .
وقيل : ( عباد أمثالكم ) : وذلك أنّهم توهموا أنها تضرّ وتنفع . فقيل : ليس تخرج بذلك عن حكم خلق اللّه .
مسألة
قوله عزّ وجلّ :
وَلا . . . عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
« 49 » .
إن قيل : ما المراد بقوله : ( بيوتكم ) ؟ .
( 9 أ ) فالجواب :
وذلك أنّه أراد بيوت أولادكم فنسبها إليهم ، لأنّ الأولاد كسبهم وأموالهم كأموالهم ، يدلّ على ذلك أنّ الناس لا يتوقون أنّ يأكلوا من بيوتهم ، وأنّه عدّ القرابات ، وهم أبعد شيء من الولد ، ولم يذكر الولد .
مسألة
قوله تعالى :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
« 50 » .
إن قيل : إنّما تذكر الكنية للتعظيم ، وهذا في محل تحقير .
فالجواب :
وذلك أنّه كان اسمه عبد العزّى ، واللّه سبحانه لم يرض ذلك .
والثاني : أنّ المراد به النار ، فكأنّه قال : أبو النار ، مشبهة بما يؤول إليه فتكون النهاية في الحقارة .
هامش
( 49 ) النور 61 :لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ . . .. وفي الأصل : ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم ) . وهو سهو .
( 50 ) المسند 1 . وينظر : تفسير القرطبي 20 / 236 ، والبحر المحيط 8 / 25 .