قيل : هو التوحيد . وقيل : هو القرآن . وقيل : هو اللّه عزّ وجلّ .
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 55 » على طاعة اللّه . وقيل : على ما افترض اللّه . وقيل : على محارم اللّه واتباع الشهوات .
مسألة
قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
« 56 » في الزّبور : أي في الكتاب ، من بعد ذكرنا في السماء . وقيل : من بعد كتبه في أمّ الكتاب . وقيل : في الزبور : يعني زبور داود .
من بعد الذّكر : يعني التوراة .
مسألة
قوله تعالى :
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ
« 57 » .
الذين ظلموا : هم أصحاب الصغائر وأصحاب الحدود .
ومعنى دون ذلك : أقلّ ( 10 أ ) من ذلك ، فإنّهم مخفّف عنهم العذاب .
مسألة
قوله تعالى :
وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 58 » .
وقع في ظاهر الكلام على الموت ، وإنّما هو في الحقيقة على ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموت عليه . والمعنى : الزموا الإسلام فإذا أدرككم الموت صادفكم عليه ، كما تقول : لا أراك هاهنا « 59 » ، موقع حرف النهي عن الرؤية ، وأنت لم تنه نفسك على الحقيقة بل نهيت المخاطب كأنّك قلت : لا تقربنّ هذا الموضع فمتى جئته لم أرك فيه . وهذا من سعة الكلام .
هامش
( 55 ) العصر 3 .
( 56 ) الأنبياء 105 ، وينظر : الوجوه والنظائر في القرآن الكريم 70 .
( 57 ) الطور 47 . وينظر : تفسير القرطبي 17 / 78 .
( 58 ) آل عمران 102 . وينظر : معاني القرآن الكريم للنحاس 1 / 452 .
( 59 ) في كتاب سيبويه 1 / 453 : لا أرينك هاهنا .