مسألة
قوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ
« 41 » .
أي : على تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين ، فقوله :
وَمِنْها جائِرٌ
أي : من السبل طرق غير قاصدة للحقّ .
سؤال
إن قيل : لم قال :
حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها
« 42 » . بغير فاء . وقال :
حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ
« 43 » بالفاء .
فالجواب :
وذلك لأنّ خرقها جعل جزاء للشرط ، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه ، والجزاء :
قالَ أَ قَتَلْتَ
.
فإن قيل : فلم خولف بينهما ؟ .
[ فالجواب ] :
وذلك لأنّ خرق السفينة لم يتعقّب الركوب ، وقد تعقّب القتل لقاء الغلام .
مسألة
قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
« 44 » .
فيه وجهان :
أحدهما : أن يراد : أنّ الليل والنهار آيتان في أنفسهما ، فتكون الإضافة في آية الليل وآية النهار للتبيين ( 8 أ ) كإضافة العدد إلى المعدود ، أي : فمحونا الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة .
هامش
( 41 ) النحل 9 . وينظر : معاني القرآن وإعرابه 3 / 192 ، وزاد المسير 4 / 32 .
( 42 ) الكهف 71 .
( 43 ) الكهف 74 . وينظر : فتح الرحمن 354 .
( 44 ) الإسراء 12 . وينظر : المحرر الوجيز 10 / 267 .