مسألة
قوله تعالى :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ
« 37 » .
في معناه ثلاثة أوجه :
أحدها : نعمتم .
الثاني : كرمتم .
الثالث : زكوتم .
سؤال
[ لم ] قال في براءة في أولها :
ثُمَّ تُرَدُّونَ
« 38 » ، وقال في الثانية :
وَسَتُرَدُّونَ
« 39 » ، ثمّ زاد فيها :
وَالْمُؤْمِنُونَ
.
فالجواب :
لأنّ الآية الأولى خطاب للمنافقين ، ونفاقهم لا يطلع عليه غير اللّه والنبيّ ، عليه السّلام ، باطلاع اللّه له عليه .
والآية الثانية خطاب للمؤمنين ، وأولها :
اعْمَلُوا
أي الطاعات والعبادات والصدقات ، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وأمّا قوله في الآية الأولى :
ثُمَّ تُرَدُّونَ
، وفي الثانية :
وَسَتُرَدُّونَ
.
فالجواب :
وذلك لأن الأولى وعيد ، و ( ثمّ ) للتأخير . والثانية « 40 » وعد ( 7 ب ) والسين أقرب إلى الحال من ( ثمّ ) ، فوافق ما قبل الآية من قوله :
فَسَيَرَى اللَّهُ
، فقرّب الثواب وبعّد العقاب .
هامش
( 37 ) الزمر 73 . وينظر : زاد المسير 7 / 201 .
( 38 ) التوبة 94 :وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
( 39 ) التوبة 105 :وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وينظر : فتح الرحمن 239 .
( 40 ) في الأصل : والثاني .