مسألة
قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ
« 30 » .
ليس ( جعل ) هاهنا بمعنى ( صيّر ) ، لأنّ ذلك يقتضي حالة سابقة نقل الشيء عنها إلى حالة أخرى ، ولا الذي بمعنى ( حكم ) ، ولا بدّ من أحد التقديرين ، أحدهما : وجعلنا الشمس والقمر فيهما آيتين .
مسألة
قوله تعالى :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 )
« 31 » .
قيل : وجدك عديم النظير من الدرّ اليتيم فآواك إلى كرامته ، واصطفاك لرسالته .
سؤال
[ لم ] قال في الأنعام :
أَ لَمْ يَرَوْا
« 32 » . وقال في غيرها :
أَ وَلَمْ
« 33 » ؟
فالجواب :
وذلك ما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة ذكره بالألف وواو العطف أو فائه « 34 » . وما كان الاعتبار فيه بالاستدلال ( 7 أ ) ذكر بالألف وحده . ولا ينقض هذا الأصل قوله :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ
« 35 » ، لاتصالها بقوله :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
الآية « 36 » ، وسبيلها الاعتبار بالاستدلال فبنى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا
عليه .
هامش
( 30 ) الإسراء 12 .
( 31 ) الضحى 6 .
( 32 ) الأنعام 6 . وينظر : فتح الرّحمن 159 .
( 33 ) الرعد 41 وآيات أخرى . ينظر : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 284 .
( 34 ) كقوله تعالى :أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ . . .سبأ 9 .
( 35 ) النحل 79 . وفي الأصل : أو لم .
( 36 ) النحل 78 .