قيل : ظاهره : ما نفعله بالجوارح ، وباطنه : ما نفعله بالقلب .
مسألة
قوله ، عزّ وجلّ :
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
« 21 » .
إنّما قدّم ذكر الأكل لأمرين :
أحدهما : تسهيلا لإيتاء حقّه .
والثاني : تغليبا لحقّهم وافتتاحا بنفعهم بأموالهم .
مسألة
ما الحكمة في قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ
« 22 » [ ختمها ] في أوّل السورة بقوله :
فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
. وقال في آخرها :
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
« 23 » ؟
فالجواب :
لأنّ الآية الأولى في اليهود ( 6 أ ) وهم عرفوا صحة نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، من التوراة فكذّبوا وافتروا على اللّه ما لم يكن في كتابهم .
والثانية نزلت في مشركي العرب ، فلم يكن عندهم كتاب فيرجعوا إليه ، فكان ضلالهم أشدّ وبعدهم عن الرشاد أتمّ وإن كانوا كلّهم ضلّالا مفترين .
سؤال
ما الحكمة في قوله في سورة النّساء :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً
« 24 » وقال في الأحزاب :
شَيْئاً
« 25 » ؟
هامش
( 21 ) الأنعام 141 . وينظر : تفسير الطبري 8 / 52 ، وتفسير القرطبي 7 / 99 .
( 22 ) النّساء 48 :. . . وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً.
( 23 ) النّساء 116 :. . . وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً.
وينظر في الآيتين : فتح الرحمن 115 - 116 .
( 24 ) آية 149 .
( 25 ) آية 54 :إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً.