سؤال
ما الحكمة من قوله في سورة الأنعام :
أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ
« 12 » بحذف الباء . وقال في سورة ن والقلم « 13 » بإثباته « 14 » ؟
فالجواب :
لأنّ ما ( 5 ب ) في سورة الأنعام معناه : يعلم أيّهم يطيعه ، من قوله :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 15 » .
وما في القلم معناه : أعلم بما كان وبما يكون من أحوال من ضلّ ، بدليل قوله :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ
بأيّيكم المفتون ( 6 ) « 16 » .
سؤال
ما الحكمة في قوله عزّ وجلّ في سورة الأنعام :
فَسَوْفَ
« 17 » ، وكذلك في الزّمر « 18 » . وقال في سورة هود :
سَوْفَ
« 19 » ؟
فالجواب :
لأنّه تقدّم في السورتين بأن أمرهم أمر وعيد بقوله :
اعْمَلُوا
أي : اعملوا فستجزون . ولم يكن في هود ( قل ) فصار استئنافا .
مسألة
قوله :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
« 20 » .
هامش
( 12 ) الأنعام 117 . وينظر : مشكل إعراب القرآن 266 ، والدر المصون 5 / 126 .
( 13 ) آية 7 وهي :إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
( 14 ) أي : بإثبات الباء . وينظر : فتح الرّحمن بكشف ما يلتبس في القرآن 174 - 175 .
( 15 ) الأنعام 116 .
( 16 ) القلم 5 و 6 .
( 17 ) الأنعام 135 :قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . . .. وينظر : فتح الرحمن 177 .
( 18 ) الزمر 39 :قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ.
( 19 ) هود 93 :وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ . . ..
( 20 ) الأنعام 120 . وينظر : تفسير الطبري 8 / 13 ، وتفسير القرطبي 7 / 74 .