غيره بفتحها . وقوله ( مجملا ) حال من فاعل اكسر أي اكسرها حال كونك آتيا بالقول الجميل والتعليل الحسن في قراءتها ، وقد ذكر الناظم لقراءة حمزة توجيهين :
الأول : أن هذه الياء كهاء الوصل ؛ أي الضمير ، وهاء الضمير تكسر بعد الكسر نحو
بِهِ *
أو الياء الساكنة نحو
عَلَيْهِ *
ووجه المشابهة : أن الياء ضمير كالهاء كلاهما على حرف واحد ، وقد وقع قبل الياء هنا ياء ساكنة فكسرت كما تكسر الهاء في عليه . ومعنى المصرخ : المغيث وأصل
بِمُصْرِخِيَّ
مصرخيني حذفت النون للإضافة ، فالتقت الياء التي هي علامة الجمع مع ياء الإضافة وأدغمت فيها ، وكسرت ياء الإضافة لوقوعها بعد ساكن ، وهذا معنى قوله ( كها وصل ) .
الوجه الثاني : أن يكون كسرها لالتقاء الساكنين وذلك بأن تقدر ياء الإضافة ساكنة وقبلها ياء الإعراب ساكنة ، فكسرت ياء الإضافة على ما هو الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، وهذا معنى قول الناظم ( أو للساكنين ) قالوا : وهي لغة بني يربوع حكاها عنهم قطرب والفراء وأبو عمرو بن العلاء :
800 - وضمّ كفا حصن يضلّوا يضلّ عن * وأفئيدة باليا بخلف له ولا
قرأ ابن عامر ونافع والكوفيون بضم الياء في :
لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
هنا ،
ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
في الحج ،
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
في لقمان ،
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
بالزمر ، فتكون قراءة ابن كثير وأبي عمرو بفتح الياء في الأربعة . وقرأ هشام بخلف عنه بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة المكسورة في لفظ أفئدة في قوله :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
، وقرأ الباقون بحذف هذه الياء وهو الوجه الثاني لهشام .
801 - وفي لتزول الفتح وارفعه راشدا * وما كان لي إنّي عبادي خذملا
قرأ الكسائي :
لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
بفتح اللام الأولى ورفع الثانية ، وقرأ غيره بكسر الأولى ونصب الثانية .
وفي هذه السورة من ياءات الإضافة :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ
.
إِنِّي أَسْكَنْتُ
،
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
.
43 باب فرش حروف سورة الحجر [ 802 - 807 ]
802 - وربّ خفيف إذ نما سكّرت دنا * تنزّل ضمّ التّا لشعبة مثّلا
803 - وبالنّون فيها واكسر الزّاي وانصب ال * ملائكة المرفوع عن شائد علا
قرأ نافع وعاصم :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
بتخفيف الباء فتكون قراءة غيرهما