الموضع الأول : في هذه السورة وهو :
أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
. الثاني والثالث : في سورة الإسراء :
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا *
في الموضعين . الرابع : في المؤمنون :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا
. الخامس : في النمل
أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا
. السادس : في العنكبوت :
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
،
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ
. السابع : في السجدة :
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
الثامن والتاسع : في الصافات :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا *
، في الموضعين . العاشر :
في الواقعة :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا
الحادي عشر : في النازعات :
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
. وقد قرأ القراء السبعة بهمزتين على الاستفهام في اللفظ الأول من الاستفهامين في كل موضع من المواضع المذكورة ؛ إلا نافعا في اللفظ الأول في النمل ؛ فإنه قرأه بهمزة واحدة مكسورة على الخبر ، وإلا ابن عامر الشامي ؛ فإنه قرأ الأول من الاستفهامين بهمزة واحدة مكسورة على الخبر في كل المواضع إلا في أول النازعات ، وأول الواقعة ؛ فإنه قرأهما بالاستفهام ، وإلا المشار إليهم ( بدون عناد عم ) وهم : ابن كثير وحفص ونافع والشامي في أول العنكبوت ؛ فإنهم أخبروا فيه ، وإلى هنا تم كلامه في الأول من الاستفهامين .
ثم انتقل إلى الكلام في الثاني ؛ فأخبر أن نافعا والكسائي قرآ بالإخبار في الثاني في الجميع إلا ثاني العنكبوت فقرآه بالاستفهام ، ثم أخبر أن ابن عامر والكسائي قرآ ثاني النمل بالإخبار مع زيادة نون فيه فقرءا إننا . ثم ذكر أن نافعا والشامي والكسائي قرءوا ثاني النازعات بالإخبار ، فغيرهم بالاستفهام . هذا ما يستفاد من النظم ، وأورد على الناظم في قوله : ( والشام مخبر سوى النازعات مع إذا وقعت ولا ) أن فيه قصورا ؛ لأنه لم يذكر فيما استثناه للشامي موضع النمل وكان عليه أن يذكره ؛ لأن الشامي يقرؤه بالاستفهام كما يقرأ في النازعات والواقعة ، فكان يجب عليه أن يقول : سوى النازعات النمل مع وقعت ولا . وأجيب عن الناظم بأنه لما ذكر أن القراء يستفهمون في اللفظ الأول من الاستفهامين إلا نافعا في النمل ؛ فإنه يقرأ اللفظ الأول فيه بالإخبار ، فهم منه أن غير نافع من القراء ومنهم الشامي يقرءون بالاستفهام في أول النمل فاستغنى الناظم بهذا عن ضم النمل إلى الواقعة والنازعات .
وتلخيص ما تقدم : أن نافعا والكسائي يقرءان بالاستفهام في اللفظ الأول والإخبار في الثاني ، غير أن نافعا خالف أصله في النمل والعنكبوت فأخبر فيهما في الأول واستفهم في الثاني ، وخالف الكسائي أصله أيضا في العنكبوت فاستفهم فيها في الأول والثاني ، وفي النمل فاستفهم فيه في الأول ، وأخبر في الثاني وزاد فيه نونا ، وأن ابن