4 - كان يعلمها :
أ - كان يعرفها ويعلمها منذ سنينه الأولى من عمره الشريف .
ب - كان يعرفها من باب ( خرقا للعادة ) .
ولتقرير أحد هذه الاحتمالات - حتى يكون جوابا قطعيا - لا بدّ من معرفة جملة من الأمور منها :
1 - ما ذا تعني كلمة أميّ في اللغة .
2 - معرفة سياق الآيات التي جاءت بها كلمة أميّ والأميين .
3 - هل هناك تنافي بين معرفة النبي للقراءة والكتابة وبين كونه رسولا من قبل اللّه سبحانه ؟ وإذا كان هناك تنافي فما هو وجهه ؟
4 - التعرّف على روايات الطرفين لتكون حاكمة على الموضوع ومنها نستخلص الجواب النهائي .
قال ابن منظور : الأمي الذي لا يكتب . وقال أبو إسحاق معنى الأمّي المنسوب إلى ما عليه جبلته أمّه أي لا يكتب . . لأن الكتابة هي مكتسبة فكأنه نسب إلى ما يولد عليه أي على ما ولدته أمّه عليه وفي الحديث : بعثت إلى أمّة أميّة ، قيل هم العرب الأميّون لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة أو عديمة ، ومنه قوله تعالى
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
سورة الجمعة آية 2 قيل له أميّ لأنه على ما ولدته أمّه عليه من قلّة الكلام وعجمة اللسان .
وقيل لسيدنا محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأميّ لأن أمّة العرب لم تكتب ولا تقرأ المكتوب وبعثه اللّه رسولا وهو لا يكتب ولا يقرأ من كتاب وكانت هذه الخلة إحدى آياته المعجزة « 1 » . هذا ما أردنا ذكره لمعرفة الكلمة - أمي - أما سياق الآيات فمنها : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي . . ( الأعراف 157 - 158 ) ( هو الذي بعث في الأميّين رسولا . . . الجمعة 31 ) .
وممّا يستشهد في كون النبي أميّا ما ذكره أرباب التاريخ عند تعرّضهم لغزوة أحد ، فقد ذكروا أن العباس - وهو بمكة - كتب إلى النبي كتابا يخبره فيه
هامش
( 1 ) لسان العرب مادة أمم .