1 - صدق الإمام علي وإخلاصه للنبي والإسلام .
2 - أمانته في كل شيء وعلو إيمانه .
3 - قرابته للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو ابن عمه وأخوه ومن ثم صهره على ابنته فاطمة .
4 - قربه من النبي في حضره وسفره .
5 - الاطمئنان النفسي - عند النبي - لما يحسنه الإمام علي عليه السّلام في كتابته للوحي شكلا ومضمونا .
6 - ملازمة علي للنبي أكسبته المعرفة والتجربة ، كما أن النبي اهتم بتعليم ابن عمه وأخيه فكان يخبره بكل ما ينزل عليه من وحي لهذا كان علي بن أبي طالب أجدر من غيره في ترتيب الآيات والسور وضمّ بعضها إلى بعض حينما يكتب الوحي وقد تواترت الأخبار عنه عليه السّلام - وعن الأئمة المعصومين - أنه قال علّمني رسول اللّه من العلم ألف باب يفتح لي من كل باب ألف باب .
وهناك خصوصيات أخرى ربّما كان من بينها توصية من جبرائيل في الاعتماد على علي بن أبي طالب في الكتابة . وكيف لا نقبل تلك الخصوصيات والامتيازات التي ذكرناها ، وقد لاحظنا بعض كتّاب الوحي يحرّفون ما يمليه عليهم الرسول . فهذا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح قد استهواه الشيطان وبان كفره لمّا كان يكتب الوحي خلاف ما يملي عليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد تقدّم ذكره « 1 » . فكيف يطمئن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمثال هؤلاء .
وشبيه حادثة ابن أبي سرح ما ذكره السجستاني بإسناده عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن رجلا كان يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان إذا أملي عليه ( سميعا بصيرا ) كتب ( سميعا عليما ) وإذا أملي عليه ( سميعا عليما ) كتب ( سميعا بصيرا ) وكان قد قرأ البقرة وآل عمران . وكان من قرأهما قرأ قرآنا كثيرا فتنصّر الرجل وقال إنّما كنت أكتب ما شئت عند محمد قال فمات فدفن فلفظته الأرض ثم دفن فلفظته الأرض فقال أنس قال أبو طلحة فأنا رأيته منبوذا على وجه الأرض . ( كتاب المصاحف ) ص 3 .
هامش
( 1 ) تفسير المحيط - أبو حيان 4 / 180 ذكر القصة بصورة أخرى ( راجع )