تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
معاوية وعبد اللّه بن سعد وهما عدوّان هو أنّ المشركين قالوا : أنّ محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه ، ويأتي في كل حادثة بآية يزعم أنّها أنزلت عليه وسبيل من يضع الكلام في حوادث يحدث في الأوقات أن يغير الألفاظ عليه إلّا مغيّرا عن حاله الأولى لفظا ومعنى أو لفظا دون معنى ، فاستعان في كتب ما ينزل عليه في الحوادث الواقعة بعدوّين له في دينه ، عدلين عند أعدائه ، ليعلم الكفّار والمشركون أنّ كلامه في ثاني الأمر كله في الأوّل غير مغيّر ، ولا مزال عن جهته فيكون أبلغ للحجّة عليهم ، ولو استعان في ذلك بوليّين مثل سلمان وأبي ذر وأشباههما لكان الأمر عند أعدائه غير واقع هذا الموقع ، وكانت تتخيّل فيه التواطؤ والتطابق فهذا وجه الحكمة في استكتابهما واضح مبيّن والحمد للّه « 1 » . معاوية وكتابة الوحي لقد أجمع أهل السيرة والتراجم أن معاوية أسلم بعد فتح مكّة وقبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بستة أشهر - تقريبا - فمن كان قريب عهد بالكفر هل يصحّ - عند القائل - أنه أحد كتّاب الوحي ؟ وأين كان الصحابة الأجلّاء الأبرار الذين دخلوا الإسلام الذين يعدّون بالآلاف ؟ ومن كان يكتب الوحي منذ بدء الإسلام وإلى زمان إسلام معاوية ؟ قال صاحب الطرائف : . . . فكيف تقبل العقول أن يوثق في كتابة الوحي بمعاوية مع قرب عهده بالكفر وقصوره في الإسلام حيث دخل فيه ؟ ! بل المعروف أن معاوية كان كاتبا للصدقات ولبعض الموارد التي كلّف بها من قبل الرسول كأن يكتب إلى القبائل أو ما تستجد من حاجة عند الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ابن أبي الحديد : . . . واختلف في كتابته كيف كانت ، فالذي عليه المحققون من أهل
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 346 .