تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ابن أم مكتوم فقال : يا رسول اللّه أن لي من العذر ما ترى ، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على عثمان حتى قال خشيت أن ترضها ، فأنزل اللّه سبحانه غير أولي الضرر « 1 » . وقالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه ، وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا . ( صحيح البخاري 1 / 3 ) . عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا نزل عليه الوحي ؟ قال فقال ذلك إذا لم يكن بينه وبين اللّه أحد ، ذاك إذا تجلّى اللّه له قال ثم قال : تلك النبوّة يا زرارة وأقبل يتخشّع .

« تلقّي الوحي »

في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام مع الزنديق : قال علي عليه السّلام وأما قوله :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
الشورى آية 51 ثم أردف قائلا : قد كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوحى إليه رسل من السماء فتبلغ رسل السماء إلى الأرض ، وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرائيل رأيت ربّك ؟ فقال جبرائيل « إن ربي لا يرى » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أين تأخذ الوحي ؟ قال من إسرافيل . قال ومن أين يأخذه إسرافيل ؟ قل يأخذه من ملك فوقه من الروحانيّين ، قال ومن أين يأخذ ذلك الملك ؟ قال يقذف في قلبه قذفا . فهذا وحي وهو كلام اللّه عزّ وجلّ وكلام اللّه ليس بنحو واحد ، منه ما كلّم به الرسل ومنه : ما قذف في قلوبهم . ومنه رؤيا يراها الرسل ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ فهو كلام اللّه عزّ وجلّ « 2 » .

« النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحالة نزول الوحي »

عن صفوان بن يعلى بن أمية أنّ يعلى كان يقول ليتني أرى رسول اللّه
هامش
( 1 ) بحار 18 / 263 . ( 2 ) الاحتجاج 1 / 243 ط 2 بيروت مؤسسة الأعلمي ، التوحيد 269 .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 59 | عبد الرسول الغفار