تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قالوا الحق وهو العلي الكبير . ( تفسير علي بن إبراهيم 539 ) . وذكر السيوطي في تفسيره أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ، إذا أراد اللّه أن يوحي بأمر تكلّم بالوحي فإذا تكلّم أخذت السماء رجفة شديدة من خوف اللّه تعالى فإذا سمع بذلك أهل السماوات صعقوا وخرّوا سجّدا . ( الدر المنثور 5 / 235 ) . وعن السيوطي بسنده عن ابن مسعود ، قال : إذا تكلّم اللّه بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة « 1 » السلسلة على الصفوان « 2 » فيفزعون . ( الاتقان 1 / 44 ) . أقول هذه الرواية ورواية الحارث بن هاشم ورواية ابن عباس لا تخلو من مناقشة فانتبه . وأمّا ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شأن تلقّي الوحي المباشر أنه قال - لمّا سأله الحارث بن هشام - أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدّه عليّ ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا فيكلّمني فأعي ما يقول . . . ( صحيح البخاري 1 / 3 ) ( بحار 18 / 260 ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لمّا سأله عبد اللّه بن عمر هل تحسّ بالوحي ؟ - قال : أسمع صلاصل ثم أمكث عند ذلك ، فما من مرّة يوحي إليّ إلا ظننت أن نفسي تقبض . ( الاتقان 1 / 44 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام نزلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سورة المائدة وهو على بغلته الشهباء فثقل عليه الوحي حتى وقفت وتدلّى بطنها حتى رأيت سرّتها تكاد تمسّ الأرض وأغمي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى وضع يده على ذؤابة شيبة ابن وهب الجمحي . . . ( تفسير العياشي 1 / 288 ) . وقال ابن عباس كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا نزل عليه الوحي يعالج من ذلك شدّة وألما شديدا وثقلا ويتصدّع رأسه . ( بحار 18 / 261 ) . وفي الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوحي إليه وهو على ناقته فبركت ووضعت جرانها « 3 » بالأرض فما تستطيع أن تتحرك وأن عثمان - بن مضعون - كان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
الآية وفخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فخذ عثمان فجاء
هامش
( 1 ) الصلصلة : صوت قرع الحديد أو تداك بعضه مع بعض . ( 2 ) الصفوان : الحجر الأملس . ( 3 ) الجران من البعيد : مقدم عنقه .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 58 | عبد الرسول الغفار