تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
السابع : في السابع والعشرين من شهر رجب الأصب . لقد تعدّدت الروايات في تلك الأقوال المتقدّمة إلّا أن أشهرها وأصحها عند جمهور المسلمين - العامة والخاصة - هو القول السابع كما وردت روايات معتبرة من أهل البيت تؤكّد أن مبعث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب ، وقد وردت في هذا اليوم أعمال وعبادات كثيرة تجدها في كتب الأدعية والحديث ويستحبّ فيه الصيام . روى الكليني بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : في اليوم السابع والعشرين من رجب نزلت النبوّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : لا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوّة على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيه عن الرضا عليه السّلام قال بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستين شهرا . وفي المناقب عن ابن عباس وأنس بن مالك أنّهما قالا : أوحى اللّه إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الاثنين السابع والعشرين من رجب وله من العمر أربعون سنة . ( المناقب 1 / 150 ) . وفي منتخب الكنز عن سلمان الفارسي قال : في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة وهو لثلاث بقين من رجب وفيه بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( منتخب الكنز - بهامش المسند 3 / 362 ) . وفي السيرة الحلبية عن أبي هريرة قال من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا ، وهو اليوم الذي نزل فيه جبرائيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرسالة وأوّل يوم هبط فيه جبرائيل ( السيرة 1 / 238 ) . وفي أمالي المفيد بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في اليوم السابع والعشرين من رجب نزلت النبوّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( الأمالي 28 ) . فالمتعين أن بدء البعثة كان في 27 رجب وأوّل ما نزل عليه هي الآيات الخمسة الأولى من سورة العلق والقصة مشهورة ، غير أن هناك روايات عديدة ذكرت إن أوّل ما نزل عليه كان من سورة المدثر إلّا أنها لا تقوى ويمكن حملها على أنها أوّل سورة بعد انقطاع الوحي لمدّة ثلاث سنين .