اللفظ كذا ، فإن قام الدليل على القطع به فصحيح ، وإن لم يقم دليل عليه فهو التفسير بالرأي المنهي عنه . أما التأويل هو ترجيح أحد المحتملات بدون قطع على أن مراد البارئ هذا الاحتمال بعينه .
10 - التفسير يستعمل لبيان ما في الكتب الإلهية وغيرها بينما التأويل يستعمل أكثره في الكتب الإلهية .
11 - التفسير يختص بالآيات المحكمة أما التأويل فيختصّ بالآيات المتشابهة وهذا لا يمكن الأخذ به لأن التأويل يشمل كل القرآن فيدخل فيه المتشابه والمحكم .
12 - التفسير قد يراد به المعنى الظاهر للآية ، أما التأويل قد يطلق ويراد به المعنى المخالف لظاهر اللفظ غير أن التأويل هو استعمال مولّد حدث بعد نزول القرآن وعلى وجه الدقة حدث في عصر التدوين .
« هل التأويل يشمل جميع الكتاب أم بعضه ؟ »
قيل أن التأويل يكون في بعض الآيات وهو ناظر إلى الخارج الذي سيقع كأهوال يوم القيامة . والحساب والنشور والبرزخ ، وتطاير الكتب ، والذي يطابقه الخبر الصحيح المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو ما جاء عن الكتب السماوية .
لو التزمنا بهذا القول - أي أن التأويل هو الخارج المطابق - فهذا يعني أن التأويل يختصّ بالآيات المخبرة عن الصفات وبعض الأفعال وعن ما سيقع في يوم القيامة وأما الأحكام والقضايا التشريعية والأخلاقية وسنن الماضيين وتاريخ الأنبياء وقصص الأمم والشعوب - على ما تقدّم - لا يشملها التأويل لأنها خرجت ، فلا معنى لتأويلها . لأن الأحكام والقضايا التشريعية هي أوامر إنشائية ، وأمّا القضايا الأخلاقية فإن تأويلها معها وأما السنن الماضية وتاريخ الأنبياء وقصص الأمم فهي أخبار قد حدثت وأن تأويلها على هذا متقدّم عليها .
والملاحظ في معاني لفظة ( تأويل ) ، الواردة في القرآن أنها تشمل جميع الآيات لا آية دون أخرى انظر سياق الآيات الكريمة من سورة يونس قوله تعالى :