تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لبعض الظواهر الطبيعية التي تحدث أو تحسّبا لما سيحدث في المستقبل . 5 - المتأخّرون : وهم أتباع الطريقة الحسيّة أو التجربة ، وهم الذين مالوا إلى مذهب الحسّيّين من فلاسفة أوروبا الذين بنوا فرضياتهم وطبّقوها على أساس الحسّ والتجربة والإحصاء وكان ذلك إثر توغّلهم في العلوم الطبيعيّة حيث أكّدوا على مبدأ رفعوه وشعار اتّخذوه لهم وهو أن لا أصالة في الوجود إلّا للمادة وخواصها المحسوسة ، فما أخبره الدين في أمور كالكرسي والعرش والقلم واللوح - يجب تأويله - وما يتّصل بالوحي والشيطان والنبوّة والرسالة والإمامة ، هي أمور روحية وما زالوا يعرضون عن الروايات لأنهم ادّعوا فيها الخليط ، ففيها الصحيح والزائف . فهي لا تصلح ، ولا يمكن الاعتماد عليها . 6 - التفسير الإرشادي « 1 » : وهو الذي تؤول به الآيات على غير ظاهرها مثل تفسير الألوسي ( روح المعاني ) . هذه أهم المدارس عند المفسّرين إلّا أنّك تجد مع هذه النزعة العقائدية عند المفسّرين ، سواء كان قديما أو حديثا ، تجد أيضا الأساليب عندهم مختلفة في انتزاع الدليل من الآية الكريمة لنصرة هذا المذهب أو ذاك .

ثانيا : الأساليب المتّبعة في التفسير ؛

يمكن تصنيف تلك الأساليب إلى ما يلي : 1 - اتباع الأسلوب الأدبي والتصوير الفني والاهتمام بالجانب اللفظي لفك العبارة وتفسير مفردات الآية الكريمة وإعراب القرآن وذلك أمثال البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي . ت 745 ه . 2 - اتباع الأسلوب الأدبي من حيث الاهتمام بالجانب البلاغيّ للآية الكريمة كتفسير الزمخشري . 3 - الاهتمام بالحديث الشريف وتفسير النص القرآني بالمأثور عن المعصومين عليهم السّلام أو بالمأثور عن الصحابة والتابعين . كتفسير العياشي والقمي ومجمع البيان للطبرسي .
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن صبحي الصالح 296 .