إلى صدر التشريع والمسلمون قريبو عهد بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والتابعين لذا لم يجرءوا أن يعطوا للقرآن الكريم تفسيرا غير ما وصل إليهم من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذا ما نسمّيه ( التفسير بالمأثور ) .
2 - التفسير غالبا يستعمل في مفردات الألفاظ أما التأويل فغالبا يستعمل في التراكيب والجمل .
3 - التفسير هو بيان المعاني من القرائن اللفظية لسياق الآيات . أما التأويل هو بيان المعاني بطريق الإشارة « 1 » .
4 - قال جماعة : التفسير ما يتعلق بالرواية والتأويل ما يتعلق بالدراية « 2 » .
5 - التفسير هو الكلام في أسباب النزول وشأنه والقصة التي نزلت فيها الآية .
أما التأويل هو صرف الآية إلى معنى محتمل يوافق ما قبلها وما بعدها غير مخالف للكتاب والسنّة وهو منهج الاستنباط ، وذهب إلى هذا البغوي « 3 » .
6 - التفسير أعم من التأويل والأول يستعمل في بيان الألفاظ والثاني يستعمل في كشف المراد وإيضاح المعنى وتأويله ، كتأويل الرؤيا « 4 » .
7 - والتأويل يستعمل مرّة عاما ومرّة خاصا ، كما لو استعمل الكفر بمعناه المطلق الجحود ، وبمعناه الأخص جحود الباري .
8 - التفسير بيان وضع اللفظ إمّا حقيقة أو مجازا كتفسير الوسواس بالشيطان والسيّارة بالقافلة .
أما التأويل : هو تفسير باطن اللفظ ، مأخوذ من الأوّل ، وهو الرجوع لعاقبة الأمر فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد والتفسير إخبار عن دليل المراد ، لأن اللفظ يكشف عن المراد والكاشف دليل ، هذا ما ذهب إليه الثعالبي « 5 » .
9 - بين التفسير والتأويل تباين ؛ التفسير يراد به القطع أن مراد اللّه سبحانه من
هامش
( 1 ) تفسير الألوسي 1 / 5 .
( 2 ) الإتقان للسيوطي 2 / 173 .
( 3 ) تفسير البغوي المقدمة 1 / 18 .
( 4 ) مقدمة التفسير للراغب الأصفهاني 402 .
( 5 ) الإتقان للسيوطي 2 / 173 .