تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
سليمان وابن أبي نعيم الفضل بن وكيع ، وتفسير الآي الذي نزل في أقوام بأعيانهم لهشام الكلبي وتفسير محمد بن عبد الوهاب الجبائي ، وتفسير يوسف القطان ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، والحسن بن واقد ، على أن الكثير منهم قد اعتمد تفسير ابن عباس .

« مدارس التفسير »

أولا : مذاهب المفسرين :

1 - المحدّثون : اعتمدوا في تفسيرهم للقرآن الكريم الرواية عن السلف واهتموا بالمأثور ووقفوا عمّا سواه . أمّا روايتهم عن السلف نخص بالذكر منهم المفسّرون الأوائل نذكر على سبيل المثال : أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن عباس وأبي وابن مسعود ، وعبد اللّه بن الزبير ، ومن التابعين مجاهد وقتادة وابن ليلى والشعبي والسدي ، بالإضافة إلى ما تقدّم في الصفحات السابقة . 2 - المتكلّمون : الذين خلطوا التفسير بمباحث كلامية وآراء قوامها البحث والمناظرة . منهم : المعتزلة ، ومن أبرز كتبهم ( الكشاف للزمخشري ) اعتمدوا في تفسيرهم الأخذ بما يوافق مذهبهم كما أنهم جنحوا في الاستدلال على صدق مدّعاهم بظواهر الآيات ، وما خالف مذهبهم جنحوا إلى التأويل بما يسمح لهم المذهب . 3 - الفلاسفة : تلافيا لما أحدثه المتكلمون - المفسرون - من تورّطهم في تأويل الآيات التي تخالف في ظاهرها مسلمات الفلاسفة بالمعنى الأعم ، حيث أنهم تأوّلوا الآيات الواردة في حقائق ما وراء الطبيعة وآيات الخلق وحدوث السماوات والأرض والبرزخ والمعاد ، حتى أنهم خرجوا عن الفرضيات والأصول الموضوعة التي نجدها في العلم الطبيعي . 4 - المتصوّفة : اقتصر هذا الفريق على التأويل لأنهم اشتغلوا بالسير في باطن الخلق واعتنائهم بشأن الآيات الأنفسية دون علم الظاهر . كما رفضوا التنزيل واستشهدوا بالشعر . واشتغلوا في تفسير الآيات بحساب الجمل والأعداد والحروف متّخذين من علم الجفر والرمل والزيجات تفسيرا