تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلّا شبيه بمائة حديث « 1 » ثم أخذ أهل السنة من بقية الصحابة حيث اعتمدوا على مروياتهم جري المسلّمات أمثال أبي هريرة وأنس بن مالك وعبد اللّه بن عمر وعمر وعائشة ثم كانت هنالك بيئات متعددة مثل مكة والمدينة والكوفة فأشهر علماء التابعين في مكة : مجاهد وعطاء بن أبي رياح وعكرمة مولى ابن عباس وسعد بن جبير وطاوس اليماني وأضرابهم وهؤلاء أصحاب ابن عباس أخذوا منه . وفي الكوفة : من تابع عبد اللّه بن مسعود وروى عنه . . . وفي المدينة : مالك بن أنس وزيد بن أسلم وابن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .

ب - المتأخرون :

ولمّا اتسعت رقعة الأرض الإسلامية وانتشر المسلمون في الأمصار والبلدان نتيجة للتبليغ المتواصل ، ثم كثرة المعتنقين للإسلام ، وحاجتهم إلى معرفة القرآن حفّز علماء المسلمين أن يهتموا بمفاهيم القرآن وتفسيره وتأويله ، حتى أنّهم اضطروا إلى رواية التفسير الذي صدر من الصحابة والتابعين وإن كان مقتضبا ، فكان تابعوا التابعين يروون عن السلف كل ما وصل إليهم رواية أو كتابة ، فجمعوا ما تيسّر لهم ، وصنّفوا تفاسيرهم اعتمادا على تلك الروايات لكن مما يؤسف له أن جلّها ضاع بل أتلفتها أيدي الحدثان وتوالي الزمان وأشهر أولئك الذين تصدّوا لجمع تلك المرويات في التفسير هم : سفيان بن عيينة ، وكيع بن الجراح ، شعبة بن الحجاج ، يزيد بن هارون عبد بن حميد ، ثم المتأخرين عنهم وعلى رأسهم ابن جرير الطبري حيث يعد بحق أول مصنّف للتفسير والذي وصل إلينا تفسيره متكاملا ، ليس فيه نقص أو تحريف ، ولا نبالغ إذا قلنا كل من جاء بعده كان عيالا عليه . كيف ما كان فإن تفسير أهل السنة اعتمدت على تصانيف علمائهم الأوائل نذكر منهم تفسير مالك بن أنس وعكرمة والسدي الصغير ، ونهشل ، والحسن البصري ومحمد بن السائب الكلبي وبكر بن الأصم ومقاتل بن
هامش
( 1 ) الإتقان 2 / 319 .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 41 | عبد الرسول الغفار