تنتظم في سلك واحد ونظام واحد بل أن التفاوت فيها ملحوظ .
رابعا : النقيصة بكلمة :
عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ثم قالت إذا بلغت هذه الآية « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى » فأذني فلمّا بلغتها آذنتها فأملت عليّ « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للّه قانتين » .
ثم قالت سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ذكر هذه الرواية مع سبع روايات أخرى - عن عائشة - أبو بكر السجستاني في كتابه المصاحف ص 84 ثم ذكر أبو بكر روايات أخرى بهذا المضمون عن حفصة وأم سلمة انظر المصاحف ص 83 - 88 .
خامسا وسادسا : التحريف بالزيادة أو النقيصة في السورة الواحدة أو في مجموع السور .
من ذلك حذف البسملة في القراءة من كل سورة ، وقد أجمع الأوائل أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقرأها قبل كل سورة عدا التوبة ، وأكثر من ذلك أن المالكية ذهبت إلى كراهة الإتيان بها قبل قراءة الفاتحة في الصلاة المفروضة . انظر الكشّاف 1 / 1 وأحكام القرآن 1 / 93 - 96 .
أما الشيعة فقد اجتمعت أقوال علمائهم على جزئيّة البسملة من كل سورة غير التوبة .
أخرج الطبراني بسند موثّق عن عمر بن الخطاب مرفوعا قال : القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف . الاتقان 1 / 70 ، البرهان للزركشي 1 / 249 ، وكنز العمال 1 / 460 و 481 والقرآن الذي بأيدينا هو ثلث ما ذكروه سابقا .
وفي صحيح البخاري نقل : أن ابن مسعود كان يرى أن المعوذتين ليستا من القرآن وكان يحكهما من المصحف . صحيح البخاري 3 / 144 ، ومسند أحمد 5 / 129 ، وتفسير الفخر الرازي 1 / 213 ، وفتح الباري 8 / 570 ، والاتقان 1 / 65 و 79 ، ومناهل العرفان 1 / 268 ، والفهرست لابن النديم 29 .