تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ما تعرفني ؟ فينظر إليه الرجل فيقول : ما أعرفك يا عبد اللّه قال : فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأول ويقول : ما تعرفني ؟ فيقول : نعم . فيقول القرآن أنا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك سمعت الأذى ورجمت بالقول فيّ ، الا وإنّ كل تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراءك اليوم ، قال فينطلق به إلى رب العزّة تبارك وتعالى فيقول : يا رب يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا بيّ مواظبا عليّ يعادي بسببي ويحبّ فيّ ويبغض ، فيقول اللّه عزّ وجلّ ادخلوا عبدي جنّتي وأكسوه حلّة من حلل الجنة وتوّجوه بتاج ، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له هل رضيت ، بما صنع بوليّك ؟ فيقول : يا رب إني استقل هذا له فزده مزيد الخير كلّه . . . الخ « 1 » . نعود إلى الحديث المتقدّم في التدبّر في القرآن والاهتمام به وقراءته وفضله عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : آيات القرآن خزائن فكلّما فتحت خزينة ينبغي لك أن تنظر ما فيها « 2 » . أما فضل قراءة القرآن ، فعن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : القرآن عهد اللّه إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه كل يوم خمسين آية « 3 » . وعن ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين : ( البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين يضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض وأنّ البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر فيه اللّه عزّ وجلّ فيه تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 598 الحديث الأول من كتاب فضل القرآن وفي الباب أحاديث كثيرة تتحد مضمونا فراجع . ( 2 ) الكافي 2 / 609 . ( 3 ) الكافي 2 / 609 . ( 4 ) الكافي 2 / 601 .