تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأربعون ألف من سائر الأمم ، فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل فيسلّم فينظرون إليه ثم يقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته غير أنه كان أشد اجتهادا منّا في القرآن فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظرون إليه الشهداء ثم يقولون لا إله إلّا الربّ الرحيم أنّ هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته غير أنه من شهداء البحر فمن هناك أعطى من البهاء والفضل ما لم نعطه ، قال فيجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم ويقولون : إنّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك أعطي البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز حتى يأتي صف النّبيّين والمرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيّون والمرسلون إليه فيشتدّ لذلك تعجبهم ويقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم إنّ هذا النبيّ مرسل نعرفه بسمته وصفته غير أنه أعطي فضلا كثيرا قال : فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيسألونه ويقولون ، يا محمد من هذا ؟ فيقول أو ما تعرفونه ؟ فيقولون ما نعرفه ، هذا ممّن لم يغضب اللّه عليه فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا حجة اللّه على خلقه فيسلّم عليه ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرّب فتنظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون : تعالى ربنا وتقدّس أن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير أنه كان أقرب الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ مقاما فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس ، ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزّة تبارك وتعالى فيخرّ تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفّع . فيرفع رأسه فيقول اللّه تبارك وتعالى : كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا رب منهم من صانني وحافظ عليّ ، ولم يضيّع شيئا ، ومنهم من ضيّعني واستخفّ بحقي وكذّب بي وأنا حجّتك على جميع خلقك ، فيقول اللّه تبارك وتعالى وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب قال : فيرجع القرآن رأسه في صورة أخرى قال : فقلت له يا أبا جعفر في أي صورة يرجع ؟ قال في صورة رجل شاحب متغيّر يبصر أهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول :