الفتن « 1 » بل أمرهم أن يتمسكوا بالقرآن الكريم لأنه شافع مشفع ومما يؤكد شفاعة القرآن للمسلمين الخبر المروي عن الإمام الباقر عليه السّلام ومن الحق أن نذكره هنا :
« شفاعة القرآن »
روى علي بن حميد عن علي بن العباس ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن سفيان الحريري عن أبيه عن سعد الخفّاف عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
يا سعد تعلّموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف ، عشرون ومائة ألف صفّ ، ثمانون ألف صفّ أمة
هامش
( 1 ) روى الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني من أصحاب أمير المؤمنين قال : دخلت المسجد فإذا أناس يخوضون في أحاديث فدخلت على علىّ فقلت ( ألا ترى أناس يخوضون في الأحاديث في المجسد ؟ فقال عليه السّلام قد فعلوها ؟ قلت نعم . قال أما إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقول ستكون فتن : قلت وما المخرج منها ؟ قال كتاب اللّه . فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل . هو الذي من تركه من جبار قصمه اللّه ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، فهو حبل اللّه المتين ، وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد . ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا :
إنا سمعنا قرآنا عجبا 1 . هو الذي من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم 2 خذها إليك يا أعور . انظر الحديث في باب فضائل القرآن من البحار ج 92 .
وكذا رواه الترمذي في صحيحه ، والدارمي في سننه . نستفيد من هذا الحديث عدة أمور منها :
1 - أخبار النشأة الأخرى من عالمي البرزخ والحساب والجزاء على الأعمال ، وربّما أشار إلى المغيّبات والتي ستقع في الأجيال المقبلة - كغلبة الروم - أو أنّ الأحداث التي كانت في الأمم السابقة تجري بعينها في هذه الأمة .
2 - لعل فيه ضمانا يحفظ القرآن عن التلاعب من قبل الجبارين أو تحريفه .
3 - المسلمون لو رجعوا إلى القرآن في خصوماتهم لأوضح لهم السبيل ولوجدوا الحكم العدل والفاصل السوى 3 .
( 1 ) في تفسير العياشي زيادة « يهوي إلى الرشد 1 / 3 .
( 2 ) في تفسير العياشي زيادة « هو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
( 3 ) راجع البيان في تفسير القرآن للسيد الإمام الخوئي ( قدس سره ) .