تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

القرآن والناس فيه ثلاث أصناف

لا شكّ أن الأهداف والمصالح متعددة طالما تطلّعات الأفراد مختلفة ومشاربهم متعدّدة فبعض يلهو بآيات اللّه البيّنات ويتخذها لونا من التسلية وضربا من اللهو كما لو قرأ أو سمع القرآن بصوت جميل حتى تطرب جوارحه . . . وفريق يستدرّ به معاشه ويتّخذه مكسبا أو مغنما ، وفريق ثالث يطلب به العفو والمغفرة والدرجة الرفيعة ورضا اللّه سبحانه ، فيقدّره حق قدره ويهتم بشأنه ويتعاهده حتى يكون له شفيعا في الآخرة . عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : قرّاء القرآن ثلاثة : 1 - رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة واستدرّ به الملوك واستطال به على الناس . 2 - ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح فلا كثّر اللّه هؤلاء من حملة القرآن . 3 - ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع اللّه العزيز الجبار البلاء ، وبأولئك يديل « 1 » اللّه عزّ وجلّ الأعداء ، وبأولئك ينزل اللّه عزّ وجلّ الغيث من السماء ، فو اللّه لهؤلاء في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر « 2 » .
هامش
( 1 ) ادال اللّه بين فلان من عدوّهم أي جعل الكرّة لهم عليهم . ( 2 ) الكافي 2 / 627 .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 24 | عبد الرسول الغفار