جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
[ آل عمران / 86 ] . قالوا منسوخة بقوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ آل عمران / 89 ] . كيف يعذب اللّه من تاب وآمن وأصلح ؟ ألم يكتب اللّه على نفسه الرحمة وإنّه تواب رحيم ؟ !
ج - قوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
[ النساء / 145 ] . قالوا منسوخة بقوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء / 146 ] .
كما عرفت أن التوبة مطهرة للذنب فمن أصلح نفسه وأناب إلى اللّه وتاب توبة نصوحا فإنّ اللّه وليه . فلا تناسخ بينهما بل استثناء والاستثناء لا ينسخ .
د - قوله تعالى :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
[ النور / 31 ] . قالوا نسخ إبداء الزينة بقوله تعالى :
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
. وهذا الاستثناء لا يبطل حكم الذي سبقه من أمر مطلق الزينة .
9 - ما كان فيه سمة حميدة خاصة بالأنبياء :
صفات الأنبياء والرسل الحميدة كثيرة لا تعدّ ولا تحصى إلا أن أبرزها القول الحسن الجميل ، الصبر عند الشدّة ، الإعراض عن الجاهلين ، الجدل بالتي هي أحسن ، الصفح وقبول العذر لمن أخلص في قوله بعد جهل . . .
وهكذا صفات كثيرة يؤكدها القرآن الكريم فهي من الخلال الحسنة والصفات الحميدة في الأنبياء والرسل والأوصياء ، والتمسك بها أمر جميل يثاب عليه صاحب الرسالة الغراء لذا عندما يأمر سبحانه وتعالى تمسك نبيّه بهذه الصفات في حياته عسى أن يبعثه اللّه مقاما محمودا فلا يتصور في ذلك ورود الناسخ حتى يرفعها .
مثال ذلك قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف / 199 ] ، قيل إنها منسوخة بآية الزكاة وآية القتال وهو قوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . . .
[ الحج / 39 ] . وليس