الحكم الشرعي فينسخ بحكم شرعي آخر . ونذكر هنا موارد من تلك المواضع المنسوخة - كما ادّعى - بآية السيف منها :
1 -
. . . وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
[ النساء / 80 ] .
2 -
. . . ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ
[ المائدة / 91 ] .
3 -
. . . وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
[ الأنعام / 104 ] .
4 -
. . . وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
[ يونس / 108 ] .
5 -
. . . وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[ الإسراء / 54 ] .
6 -
. . . أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
[ الفرقان / 43 ] .
7 -
. . . وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
[ العنكبوت / 50 ] .
8 -
. . . وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ
[ لقمان / 23 ] .
9 -
. . . قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
[ سبأ / 25 ] .
10 -
. . . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
[ الكافرون / 6 ] .
هذه بعض الموارد حسب زعمهم منسوخة بآية السيف ، وهو ليس كذلك لأن الذي تقدم هي أخبار عن كون النبي مبلّغ ونذير ورسول وهي معان ثابتة ، كما أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس وكيلا عليهم ولا حفيظا على الكافرين ، وليس مسيطرا ولا جبارا ، بل هو مبلّغ وأجره عند اللّه سبحانه ومقامه المقام المحمود ، وللكافرين خزيهم وعارهم .
ومن أمثلة هذا ما أخبر سبحانه عن أهل الذنوب فقال تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ البقرة / 81 ] .
قالوا منسوخة بقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء / 68 ] . ولو تابعنا أقوال المفسّرين فنجد أن معنى السيئة عند السدي هي الذنوب التي وعد عليها النار . وروى بعضهم عدّة روايات عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن أهل الإيمان لا يخلّدون في النار بل إن الخلود في النار لأهل الكفر .