تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

ثالثا : « ما نسخ حكمه وبقي تلاوته »

هذا القسم هو المشهور بين علماء المسلمين وهو الذي منعه كل من اليهود والنصارى وأبوا أن تكون الشريعة الإسلامية ناسخة لشرائعهم . وقد تظافرت المؤلّفات في هذا القسم منذ القرن الثاني للهجرة وإلى يومنا هذا ، غير أن الكثير منهم أدخلوا في النسخ ما هو ليس منه حتى صيّره بعضهم إلى خمسمائة موضع ، والأمر ليس كذلك ، وربّما لا يتجاوز أعداد الأصابع . فمن غريب الأقوال ما ذكره ابن العربي في كتاب أحكام القرآن قال : الآية
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
التوبة / 5 . هي ناسخة لمائة واربع عشرة آية ثم صار آخرها ناسخا لأوّلها وهو قوله
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
التوبة / 19 . قالوا وليس في القرآن آية من المنسوخ ثبت حكمها ست عشر سنة إلّا قوله في الأحقاف
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
احقاق / 90 « 1 » . ومن الغريب ما ذكره ابن العربي : قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
الأعراف / 99 . قال أوّلها وآخرها منسوخان ووسطها محكم . أحكام القرآن 1 / 388 .
هامش
( 1 ) وقال ابن البارزي ت 738 ه : وآية السيف « فإذا نسلخ » نسخ بها مائة وأربعة عشر موضعا في اثنتين وخمسين سورة . . ثم قال ونسخ عمومها في آخرها ، بقولهفَإِنْ تابُوا . .ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ص 22 .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 201 | عبد الرسول الغفار